خذها قاعدة : لا تُضيّع وقتكَ مع المُبرمِجينَ والمُبَرمَجين .
* المُبَرمَجْ شخصٌ حاسمٌ لأموره وفقَ قناعاتِ الآخرين .
* غالبُ الناسِ همْ تبَعٌ لآراءِ وأفكارِ الآخرين .
* المُبَرمَجْ لا سبيلَ لكَ معه سوى أن تُعطيهِ جرعاتٍ منتظمةً من الوعي .
- قال تعالى : " لو علمَ الله فيهم خيراً لأسمَعَهُمْ، ولو أسْمَعَهُمْ لتولوّا مُعرضونْ " صدق الله العظيم
![]() |
الحلقة الخامسة عشر من خذها قاعدة للموسم الثاني،مدونة ماضي،صلاح الراشد. |
* المُبَرمَجون لا يتغيّرون.
- همْ مثلُ الآلةِ التي تعملُ وفقَ برنامجٍ حاسوبيّ تمّ تصميمُهُ وبرمجَتُهُ وفقَ عقليةِ بانيه، فعندما يُريدُ تغييرَ طريقةِ عَمَلهْ، عليهِ أنْ يُعَدّلَ في البرنامَجِ، فالعقلُ المدَبّرُ لعملِ الآلةِ هو شخصٌ واحد، والآلةُ تنفذُ أوامِرَ البرنامَجِ خاصتَهْ .
- لا تكُون كالآلة، كُنْ كالمبرمجِ في طريقةِ تفكيره، ولا تسعى لبرمجةِ الآخرين، فإنْ رأوكَ عقلاً مفكراً تِلقائياً سيتأثرونَ بِكْ، وعندها اعمل على مساعدتهم لأن يصبحوا مثلَكْ .
- عليك أنْ لا تأخُذَ الفتوى من شخصٍ متأثرٍ بآخرينَ ومتحيزٌ لطائفةٍ ما أو متعصبٌ لرأيٍ معيّن، فهو في هذه الحالةِ عاطفيٌّ ألغى عملَ عقله . استمع لهُ مبتسماً، وحَكّم فتواهُ للعقلِ والعاطفة، فإنْ توافقتْ معهما فخذ بها وأنت مطمئن، أو اتركها دونَ تجريحٍ للمفتي أو جدالٍ لا فائدةَ منْهُ معَهْ .
- يحاربون كلّ جديدٍ يظهرُ في كافةِ المجالاتِ الدينيةِ والعلميةِ والأدبية .
- يُصَنّفونَ الناسَ وفقَ أهوائِهِمْ، فهذا كافرٌ وهذا كاهنٌ وهذا فاسِقٌ وذاكَ فاشلْ، هُمْ مشغولونَ في غيرهم لا في إصلاحِ أنْفُسِهِمْ .
* النبيّ - صلى الله عليه وسلم - غيرُ مسؤولٍ عن تغييرِ البَشَرْ .
- قال تعالى : " إنكَ لا تَهدي مِنْ أحببتْ ولكنّ الله يهدي مَنْ يَشاءْ " صدق الله العظيم
- سبب ذلكَ أنّ هذا الأمر يُخرِجُهُمْ من دائرةِ الراحة السلبية والإستقرارِ الذهنيّ المدمّر، والخوفِ من المغامرةِ في طريقٍ مجهولةٌ معالمُهُ بالنسبةِ لهمْ .
- هُمْ ليسَ بإمكانهِم ولا بالحدّ الأدنى أخذَ قرارٍ لهُمْ بحريةٍ كما يريدون .
- ماذا تفعَلُ معهمْ ؟ فقط أمهلهُمْ، وأعطِهمْ وقتاً كافيًا للتفكير وفرصةً للتخلّصِ من استعبادهِمْ .
- تلكَ البرمجةُ يتقبلها الناسُ سواءً كانت صحيحةً أو خاطئة، تُناسبُ عصرَهُمْ أو لا تناسبُهْ، هم مقتنعونَ بها دون تفكير .
- الأدهى والأمر أنّهمْ يعادونكَ لمجرّدِ معرفتكَ أنّها سببُ ضياعِكَ وضياعِهِمْ .
- هُمْ لا يَترُكونَ مجالاً حتى للنقاشِ معهم فيما يتعلّقُ بمسلماتهم، وتكون كالآياتِ القرآنيةِ عندَهُمْ، وتصلُ بهم لدرجةِ أنّهُمْ يأخذون بها عوضاً عن آياتِ الله .
- سببُ ذلكَ أنّهمْ يريدون إراحةَ عقولِهمْ من البحثِ والتمحيص ، فالكفرُ عنادٌ والجهلُ أيضاً كذلك .
- أصبحتِ المُجْتَمَعاتُ الكافرةُ تؤدي القيمَ الإسلاميةَ والمسلمونَ لا يؤَدونها، فتلكَ مصيبةٌ كبيرة .
1) حدد مفاهيمَ مُبرمَجة حولك في كافةِ النواحي .
2) حدد أشخاصاً قدْ تكونُ فيهم هذه البَرمَجة .
- لا تصنّفِ الناسَ وتقولُ لهم أنتَ ( مُبرمَجْ ) . عندما قال الصحابيّ ( أبو ذرٍ الغفاريّ ) للصحابيّ ( بلالِ بن رباح ) : "يابن السوداء" ، ردّ عليهِ رسولنا الكريمْ : " إنكَ امرئٌ فيكَ جاهلية " .
- تستطيعُ أن تخبرَ الشخصَ الذي تودُ نُصحَهُ بأنكَ شخصٌ ( فيكَ برمجة ) ، أي مِنْ بابِ عرضِ المساعدةِ عليهِ ومن باب توعيتهِ وتثقيفه، لا أنْ تظهرَ بمظهرِ العالِمِ المُتَكَبّرْ، زِدْ مِن منسوبِ وعيهِ بلطفٍ لا بِعُنفْ .
- هناكَ كثيرٌ من الأشخاصِ هاويينَ للبرمجة، فدعهُمْ ولِما يُريدون .
- يستطيعُ الحرّ أن يكونَ عبداً، ويستطيعُ العبدُ أنْ يكونَ حراً.
- هناكَ عبيدٌ في قصور، وهناكَ أحرارٌ في سُجونْ .
- عليكَ دائماً أنْ تسعى في تغييرِ مَنْ حولَكَ إنْ هُمْ أرادوا ذلكْ، انتبه ! أنتَ لستَ مسؤولاً عن خيارِهِمْ .
- أنتَ مسؤولٌ عن التوعيةِ لا عن التغيير، فأنبياءُ اللهِ كانوا كذلك. فابتلى الله سيدنا يعقوبَ في أبناءِهِ وإبراهيمَ في أبوهُ ولوطاً في زوجته ونوحاً في ابنه .
- هذا التمرينُ يساعِدُكَ بطريقةٍ مُثلى في التعامُلِ مع مَنْ يَوَدونَ برمَجَتَكْ وفقَ قناعاتِهِمْ وأفكارِهِمْ على اختلافها .
- لا تتصادمْ مع مَنْ يختَلِفُ مَعَكْ، فإنْ تمكنتَ أن تُثبِتَ لهُ وجهةَ نظرك فلا مشكلة، وإنْ كانَ عكسَ ذلك فابتسم وارمِ كلّ ما قيلَ لك في سبيلِ برمجتكْ وراءَ ظهركْ فورَ خروجِكَ من جلسةِ النقاشِ السلطوية .
- الحوارُ الهادِفُ هو الذي يَبني مستقبلَ الأجيال، فتواجُدُ طرفانِ واعيانِ متقبلانِ اختلاف أفكارهمْ وقناعاتهم سيثمرُ مجداً وسؤددا، وهذا يُسمى نقاشاً . أما وجودُ طرفانِ لا يتقبّلانِ اختلاف أفكارهم وقناعاتهم فهذا يُسمى ( جدالاً ) . وفي الغالبِ يكونُ عقيماً سقيماً لا يُفضي إلا إلى مشاكِلَ غيرَ محدودة .
* تفضل بمشاهدة الحلقة على Youtube.